الثعلبي

117

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

عن الفضل بن عبّاس إنه كان ردف النبيّ صلى الله عليه وسلم أتاه رجل فقال : إن أمي عجوز كبيرة لا تستمسك على الرحل وان ربطتها ( خشيت ) أن أقتلها . فقال له : أرأيت لو كان على أمك دين كنت قاضيه ؟ قال : نعم قال : ( فحجّ عنها ) . أبو سلمة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في رجل أوصى بحجّة : ( كتب له أربع حجات : حجّة الذي كتبها ، وحجّة الذي نفدها ، وحجّة الذي أخذها ، وحجة الذي أمر بها ) . وقال سعيد بن جبير : جاء رجل إلى ابن عبّاس فقال : إني آجرت نفسي واشترطت عليهم الحجّ ( معهم ) فهل يجزيني ذلك ؟ قال : أنت من الذين قال الله * ( أولئك لهم نصيب مما كسبوا ) * * ( والله سريع الحساب ) * ) يعني إذا حاسب فحسابه سريع لأنه لا يحتاج إلى تمديد ولا وعي منه ولا روية ولا فكرة . وقال الحسن : أسرع من لمح البصر . وفي الحديث ان الله تعالى يحسب في قدر حلب شاة وقيل هو إنه إذا حاسب . . . واحداً واحداً حاسب جميع الخلق فمعنى الحساب تعريف الله عباده مقادير الجزاء على أعمالهم وتذكيره إياهم ما نسوه من ذلك ، يدلّ عليه قوله " * ( يوم يبعثهم الله جميعاً فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كلّ شيء قدير ) * ) . " * ( واذكروا الله ) * ) يعني التكبير في الصلوات وعند الجمرات يكبّر مع كلّ حصاة وغيرها من الأوقات . " * ( في أيام معدودات ) * ) وهي أيام التشريق وأيام منى ورمي الجمار والأيام المعلومات عشر ذي الحُجّة ، نافع ابن عمر : الأيام المعدودات ثلاثة أيام يوم النحر ويومان بعده . أبو حنيفة عن حماد بن إبراهيم في قوله " * ( واذكروا الله في أيام معدودات ) * ) قال : المعدودات أيام العشر والمعلومات أيام النحر ، والصحيح أن المعدودات أيام التشريق ، وعليه أكثر العلماء يدلّ عليه قوله " * ( ومن تعجل في يومين ) * ) أي منها وإنّما يكون الصدر في أيّام التشريق